الشيخ الكليني
141
الكافي
وأما ما في آنيتنا فغبوقهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم أكثر ماله وولده ، ثم مر براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ ( 1 ) ما في إنائه في إناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا وإن أحببت أن نزيدك زدناك ؟ قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ارزقه الكفاف فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي أسعفك بحاجتك ( 2 ) بدعاء كلنا نكرهه ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ( 3 ) : اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف . 5 - عنه ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يقول : يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له مني ، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني . 6 - الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : [ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ] قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي عبد مؤمنا ذا حظ من صلاح ، أحسن عبادة ربه ، وعبد الله في السريرة وكان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالأصابع ( 4 ) ، وكان رزقه كفافا ، فصبر عليه فعجلت به المنية ، فقل تراثه وقلت بواكيه .
--> ( 1 ) " أكفأ " أي قلب وكب . في القاموس كفأه كمنعه : صرفه وكبه وقلبه كاكفاء . ( 2 ) " أسعفك بحاجتك " أي قضاها لك . ( 3 ) " ألهى " أي شغل عن الله وعن عبادته . ( 4 ) " فلم يشر " على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الأول ولله در من نظم الحديثين فقال : أخص الناس بالايمان عبد * * خفيف الحاذ مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتي من كفاف * * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * * إليه بالأصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * * قضى نحبا وليس له يسار فذلك قد نجى من كل شر * * ولم تمسسه يوم البعث نار " آت "